
شاركت الغرفة الفلاحية لجهة الدار البيضاء سطات في اليوم التحسيسي الذي نظمته المديرية الجهوية للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية لفائدة التعاونيات الناشطة في المجالات المرتبطة بالصناعة الغذائية، حيث أكدت على الدور الذي تلعبه التعاونيات باعتبارها المحرك الاجتماعي والاقتصادي للفلاحين الصغار والمتوسطين، وتتجلى أهميتها في:
منح الفلاحين قدرة أكبر على التفاوض بشأن الأسعار مع الموردين والمشترين، مما يكسر احتكار الوسطاء.
عصرنة الإنتاج: تتيح التعاونية للأعضاء الاستفادة من الآلات والمعدات المتطورة التي يصعب على الفلاح المنفرد اقتناؤها.
التأطير والتكوين: توفر التعاونيات منصة لتبادل الخبرات وتلقي التكوينات التقنية حول طرق الزراعة الحديثة والري العقلاني.
الولوج إلى الأسواق: تسهل التعاونية تسويق المنتجات في المساحات الكبرى وحتى التصدير للخارج بفضل التلفيف والوسم الموحد.

كما تم التطرق لأهمية الاعتماد الصحي (Agrément Sanitaire)
باعتباره ليس مجرد إجراء إداري، بل هو شهادة ثقة تمنحها ONSSA لوحدات الإنتاج والتحويل، وتكمن أهميته في:
ضمان سلامة المستهلك: يؤكد أن المنتج تم تحضيره في ظروف تحترم معايير النظافة والسلامة الصحية، مما يحمي المستهلك من الأمراض المنقولة عبر الغذاء.
القيمة المضافة للمنتج: المنتج الحاصل على الاعتماد الصحي يحظى بثقة أكبر، مما يرفع من قيمته السوقية مقارنة بالمنتجات المجهولة المصدر.
شرط أساسي للتسويق: لا يمكن للتعاونيات عرض منتجاتها في المحلات التجارية الكبرى أو المشاركة في المعارض الدولية أو التصدير دون الحصول على هذا الاعتماد.
التتبع traçabilité: يسهل الاعتماد الصحي عملية تتبع مسار المنتج من الحقل إلى المائدة، مما يسهل التدخل في حال وجود أي مشكلة تقنية أو صحية.
إن الجمع بين العمل التعاوني (كإطار تنظيمي) و الاعتماد الصحي (كضابط للجودة) هو السبيل الوحيد لتحويل الفلاحة المعيشية إلى فلاحة عصرية ومدرة للدخل. التعاونية توفر “الكمية” والاعتماد الصحي يضمن “النوعية”، وبهما يضمن الفلاح استمرارية مشروعه وتنافسيته في السوق.



